على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك (ثم إئت) [1] الذي هو خير) [2] وأما رواية الصحيحين (فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك) [3] فلا تعارضها لأن الواو لا تقتضي الترتيب [4] ،وروي الطبراني من حديث أم سلمة (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ثم ليفعل) [5] ولا
(1) في نسخة (د) : (ثم أثبت) .
(2) أخرجه أبو داود (4/ 86) في كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل الحنث (3270) من حديث عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 631) برقم (2804) .
(3) أخرجه البخاري (8/ 127، 128) في كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى {لايؤاخذكم الله باللغو} برقم (6622) ومسلم (3/ 123، 1274) ، في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خير منها برقم (1652) .
(4) حكم الواو العاطفة فيه مذاهب:
الأول: أنها للترتيب وهو ما أشتهر عن بعض أصحاب الشافعي وهو قضية كلام الماوردي، واستدلوا على الترتيب بآية الوضوء ونقل عن الفراء.
الثاني: أنها للمعية، وعليه الحنفية.
الثالث: أنها لمطلق الجمع لا تدل على ترتيب ولامعية. وهذا اختيار إمام الحرمين ونقل القاضي أنه مذهب أكثر الشافعية، واختاره السبكي، وذكر أن عليه إجماع النحاة.
انظر: الإبهاج شرح المنهاج (1/ 567 - 569) ، البرهان (فقرة 91، 92) ، الحاوي الكبير (1/ 139) معاني القرآن للفراء (2/ 231) ، مغني اللبيب (2/ 354) .
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (23/ 307) برقم (694) ، وهذا اللفظ أخرجه مسلم (3/ 1272) في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأي غيرها خيرًا منها، برقم (164) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.