آخر منتقد [1] ، أو قال: والله (لا تفارقني) حتى أستوفي حقي (فبالعكس) أي فيحنث بمفارقة الغريم له لا بمفارقته هو للغريم وهذه من الزوائد [2] ، ومدار الحنث فيها على ان يكون المفارق هو الحالف ومدار عدم الحنث في كل منهما بالعكس، وان قال: والله لاافترقنا حصل/ [3] الحنث بمفارقة أحدهما لصدق الإفتراق بذلك [4] ، والرجوع في المفارقة إلى العادة على ما سبق في مفارقة مجلس البيع [5] ، وفي لا أفارقك لو فارقه مكرها لا يحنث في الأظهر [6] ،وفي لا تفارقني لا حنث [7] بإكراه الغريم على المفارقة حتى لوفارقه مختارًا أو أكره الحالف على التخلف حنث، وقوله (أو لا آكل سمنا) من أمثلة الحنث معطوف على أولها، فاذا قال: والله لا آكل سمنا أو لا اكل (خلًا فبطعام) أي: فيحنث بأكل طعام فيه سمن أو طعام فيه خل (إن ظهر) السمن أو الخل في ذلك الطعام كأن أكل السمن في عصيدة [8] أو الخل في سكباج [9] [10] ، (و) كذا يحنث أن أكل السمن أو الخل (جامدًا) [11] ،وهذه من
(1) انظر: التعليقة للطاوسي (ل/186 /أ) الروضة (8/ 65) .
(2) انظر: الروضة (8 - 65) إخلاص الناوي (4 - 325) إعانة الطالب الناوي (4 - 211) العزيز (12 - 338) .
(3) بداية لوحة (78) من نسخة (د) .
(4) انظر: إخلاص الناوي (4 - 325) العزيز (12 - 339) الروضة (8 - 66) .
(5) انظر: الروضة (8 - 65) .
(6) وهو المذهب.
انظر: الروضة (8 - 65) فتح الجواد (2/ 375) اخلاص الناوي (4/ 325) .
(7) انظر: إخلاص الناوي (4 - 325) الروضة (8 - 65) فتح الجواد (2 - 375) .
(8) العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ، والعصيدة التي تعصدها بالمسواط فتمرها به، فتتقلب ولا يبقى في الإناء منها شيء إلا انقلب. انظر (لسان العرب(3/ 291) .
(9) السكباج: بكسر السين، وهو معرب، طعام معروف وهو مرق يعمل من اللحم والخل.
انظر: المصباح المنير (281) ، الروضة (8/ 38) .
(10) وهذا هو الأظهر في المذهب.
انظر: الروضة (8 - 38) إخلاص الناوي (4 - 325) إعانة الطالب الناوي (4 - 211) ، الحاوي الكبير (15/ 419) .
(11) انظر: المصادر السابقة.