بعد) تمكنه فإنه يحنث لتفويته البر على نفسه باختياره [1] بخلاف ما / [2] لو تلف] قبل التمكن، أما قبل مجيء الغد أو بعده [3] فإن كان ذلك يخرج على قولي الإكراه والأظهر عدم الحنث لفوات البر بغير اختياره [4] ، ومن صور المسألة ما لو حلف ليطلّقن امرأته غدًا فطلقها قبل الغد مستوفيًا الثلاث [5] أو ليصلين غدًا فائتته أو منذورة عليه فصلاها قبل الغد [6] ، أو ليقضين هذا الحق الذي عليه غدًا فقضاه قبل الغد إلا أن يريد أن لا يؤخر القضاء عن الغد [7] ، و إذا حنث فهل يحنث في الحال لحصول اليأس عن البر أو بعد مجيء الغد لأنه وقت البر والحنث؟ قولان أو وجهان قطع ابن كج بالثاني وصححه الإمام [8] ، ومن فوائد الخلاف أنه لوكان ممن يكفر بالصوم جاز أن ينوي صوم الغد عن كفارته إن قلنا يحنث قبله و إلا فلا، إذ التكفير بالصوم لا يقدم على الحنث [9] ، و على القول بحنثه بعد مجي
(1) وهذا أصح الوجهين، وذكر الرافعي أن فيه طريقين.
انظر: إخلاص الناوي (4 - 323) الروضة (8 - 60) العزيز (12 - 332) .
(2) بداية لوحة (183) من نسخة (ج) .
(3) انظر: الروضة (8 - 60) العزيز (12 - 332) .
(4) انظر: الروضة (8 - 60) العزيز (12 - 331) .
(5) انظر: إخلاص الناوي (4 - 323) الروضة (8 - 60) العزيز (12 - 334) .
(6) انظر: إخلاص الناوي (4/ 323) مغني المحتاج (4/ 246) .
(7) انظر: الروضة (8 - 61) العزيز (12 - 333) .
(8) وهذا ما رجحه الرافعي والنووي.
انظر: الروضة (8 - 60) العزيز (12 - 331) اخلاص الناوي (4 - 323) .
(9) انظر الروضة (8 - 60) إخلاص الناوي (4 - 323) العزيز (12 - 331) .