فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1608

كما تراه عينه فراره وشاهده جواره، زادت على الحاوي مسائله ومعانيه، ونقصت عنه ألفاظه ومبانيه" [1] ."

وقال في موضع آخر:"فهذا مختصر حوى المذهب نطقًا وضمنًا، خميص من اللَّفظ، بطين من المعنى، اختصرت فيه الحاوي الَّذي فتح في الاختصار بابًا مغلقًا، وارتقى فيه الرُّتبة الَّتي لا تُرْتَقَى، وقلَّلت لفظَه فتقلَّل، وسهَّلتً عويصَه فتسهَّل، وأوضحتُ من عباراته ما أشكل، وزدتُ فيه كثيرًا ممَّا أهمل، وقطعتُ بخلاف ما قطع به من الوجوه الَّتي لا تُستَعمَل، فصار أقلَّ وأكثر وأصحَّ وأظهرَ" [2] .

يظهر جليًّا من كلام ابن المقرئ، أنَّ أهمِّية الكتاب تكمن في أمور:

1)كونه مختصر الحاوي الصَّغير، ذلك الكتاب الَّذي نال أعجوبة الأصحاب ورضاهم واهتمامهم بشتَّى أنواعه، حفظًا وتعلُّمًا وتعليمًا وشرحًا وتصحيحًا واختصارًا ونظمًا.

ولعلَّ أهمُّ الأسباب لبلوغ هذا الكتاب هذه المنْزلة عند الأصحاب، كونه مختصرًا لأحد الكتب المعتمدة في المذهب، ألا وهو العزيز شرح الوجيز (الشَّرح الكبير) ، لأحد شيخي المذهب أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرَّافعي القزويني.

فلا غرو إذًا، أنْ أُلِّف حوله ما يربو على خمسين مؤلَّفًا [3] .

(1) إخلاص النَّاوي 1/ 27 - 28.

(2) إرشاد الغاوي ل 2/أ.

(3) انظر: كشف الظُّنون 1/ 625 - 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت