وهو النوع الثاني من أحكامه (وغض) الذمي وجوبًا (بناءه عن) بناء (جار مسلم) (1) لحديث (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) (2) رواه الدارقطني
ـــــــ
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 345) , إخلاص الناوي (4/ 155) , إعانة الطالب الناوي
(4/ 157) , الغرر البهية (29/ 383) , مغني المحتاج (4/ 255) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 93) معلقًا عن ابن عباس موقوفًا في كتاب الجنائز باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام.
و أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 181) , في كتاب النكاح , باب المهر برقم
(3564) , والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 205) في كتاب اللقطة. باب ذكر بعض من صار مسلمًا بإسلام أبويه أو أحدهما. وفي دلائل النبوة (6/ 36 ـ 38) , والروياني في مسنده (26/ 153/2) والضياء في المختارة (ق/ 60/ 1) ومنهم من أخرجه مطولًا ومنهم من أخرجه مختصرًا وعلقه ابن حزم من قول ابن عباس في تعليق التعليق
(2/ 489) من حديث عائذ بن عمرو المزني مرفوعًا , ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (3/ 257) , وحكم عليه ابن حجر في التلخيص (4/ 126) بأن إسناده ضعيف جدًا.
وقال البيهقي: الحمل فيه على السلمي. قال الذهبي في الميزان (3/ 651) : صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل. وللحديث شواهد أخرى عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل مرفوعًا وابن عباس موقوفًا يرتقى بها إلى درجة الحسن كما حكم عليه بها الألباني في إرواء الغليل (5/ 106 ـ 109) . ومنهم من رواه بلفظه ومنهم من رواه بلفظ
"الإيمان يعلو ولا يعلى عليه"كما جاء في رواية معاذ رضي الله عنه.
وعلقه البخاري (1) , فليس له مساواة بناء المسلم ليتميز البناءان ولا الإستعلاء لئلا يطلع على عوراتنا (2) , فإن رفعه أو ساوى به بناء الجار المسلم هدم ما تعدى به (3) ولا يفيده رضي الجار المسلم بالمساواة أو الرفع لأن المنع لحق الإسلام لا لمحض حق الجار (4) , وما المراد بالجار هل هو الملاصق فقط أو يُعتبر أربعون دارًا من كل جانب (أو) (5)