فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1608

ذكر البريهي في ترجمة الشيخ وجيه الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الخولاني، أنه كان مطاعًا عند أهل وصاب، فامتثلوا قوله وأطاعوه بجميع الأمور، فاتفق بوقته أمور منكرة من جماعة من الرافضة التي تسميها أهل اليمن الإسماعيلية، فأمر الشيخ وجيه الدين بجمع الشافعية من أهل حصونهم، وقبض أموالهم وسبى ذراريهم.

فلما علم الإمام شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقرئ، أنكر عليهم ذلك، لإقدامهم على ما فعلوا من غير إنذار ولا استتابة، وأنشأ رسالة أرسل بها إلى الشيخ وجيه الدين وإلى أهل وصاب، وحاصل ما فيها: أنه إذا صح ما نسب إلى الرافضة، وجب إنذارهم واستتابتهم فإن تابوا وإلا أُجري عليهم ما يستحقون من الأحكام المعروفة على القاعدة الشرعية [1] .""

ولما قتل محمد بن علي الهدوي الملقب بصلاح الدين [2] ، - وكان زيديًا - الفقيه أحمد بن زيد الشاوري [3] ، هجاه ابن المقرئ بقصيدة تدل على شجاعته:

(1) طبقات صلحاء اليمن 1/ 35 - 36.

(2) هو محمد بن علي بن محمد بن الهدوي اليمني، المعروف بصلاح الدين. ولد في صفر سنة تسع وثلاثين وسبع مائة، له اشتغال بالعلم والأدب. ملك ذمار وصعدة وصنعاء، وقهر أهل اليمن الأقصى، فوصل إلى زبيد وعدن. مات بصنعاء سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة .. انظر العقود اللؤلؤية 2/ 221 - 222، وطبقات الزيدية الكبرى [2/ 1023،ورقم 644]

(3) هو أبو العباس أحمد بن زيد بن علي بن حسن بن عطية الشاوري. كان رحمه الله فقيهًا عالمًا عاملًا، وكان يرد على الزيدية، ويقبح عقيدتهم مذهبهم، وصنف مختصرًا يحث فيه على ملازمة السنة ويحذر من عقيدتهم. قتل ظلمًا سنة ثلاث وتسعين وسبع مائة. انظر العقود اللؤلؤية 2/ 221 - 222، والدرر الكامنة [1/ 155، رقم: 371]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت