فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 119

فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين [1] قال القرطبي - رحمه الله: (وجدهم خفاف العقول فدعاهم إلى الغواية فأطاعوه, وقيل استخف قومه وقهرهم حتى اتبعوه) [2] اهـ. وقال ابن عاشور - رحمه الله: (وجملة {إنهم كانوا قوما فاسقين} في موضع العلة لجملة {فأطاعوه} ) [3] اهـ.

أيها الناس تأملوا هذا الكم الهائل من دور الدعارة, وفنادق ورياضات السياحة الجنسية والحانات ودور القمار, ثم تأملوا كثرة المهرجانات والسيل الجرار من البث الخليع المدمر للفضيلة والأخلاق, عبر الفضائيات والقنوات, وهذا البحر النتن من عفن الخلاعة عبر الشبكات العنكبوتية لإشاعة الفاحشة وإثارة الشهوات, ثم انظروا إلى هذا الكم الهائل من السفور والفجور المنثور في الجرائد والمجلات والأقراص المدمجة والأشرطة السمعية والمرئية, وتأملوا في الميزانيات الضخمة التي تصرف على ذلك ثم أضعاف ذلك الذي يصرف على تداعيات هذا الفساد وآثاره المهلكة للفرد والأسرة والمجتمع, والصادة عن سبيل الله. كل ذلك وفق مخططات الماسونية والعلمانية والتغريب, في ظل شعارات الحرية الموهومة, وسياج الشهوات المستعبدة للناس, وترسانة القوانين الحامية لذلك كله المعاقبة لكل من تمرد أو أخل بالسير الطبيعي لذلك. فلا مجال للسكوت عن البيان أو إسلام الرقاب للقارونيين الجدد.

(1) الزخرف [54]

(2) تفسير القرطبي [16/ 101]

(3) التحرير و التنوير [13/ 229]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت