فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 119

وجاء في حاشية العدوي على حاشية كفاية الطالب: فإنه (أي السحر) كل ما يغير الأجسام. قال الشارح: (الظاهر أن المعنى كل ما يغير صفة الأجسام ويخرجها عن حالها ولو الصفات المعنوية، فيدخل في ذلك ربط الزوج عن زوجته، وإذهاب عقل غيره والتفريق بين الزوجين، وأولى لو غيّر صفة الجسم ... ) [1]

قال الطرطوشي في الذخيرة للقرافي: (للسحر حقيقة, وقد يموت المسحور أو يتغير طبعه وعادته, وإن لم يباشره) [2] . وجاء في منح الجليل شرح مختصر خليل: قول ابن العربي: (هو كلام مؤلف يعظم به غير الله - سبحانه وتعالى - وتنسب إليه المقادير والكائنات) [3] .

وعقد البخاري - رحمه الله - في صحيحه بابا للسحر [4] , وأورد فيه قول الله - سبحانه وتعالى: ... {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} [5] . وقوله - سبحانه وتعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} [6] . وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: ... (سحَرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجل ٌُ من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم, حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله ... ) الحديث [7] . وروى البخاري - رحمه الله - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [اجتنبوا الموبقات: الشرك بالله والسحر] [8] .

(1) حاشية العدوي على شرح كفاية الطلب [7/ 89]

(2) الذخيرة في الفقة المالكي [12 - 32]

(3) منح الجليل شرح مختصر خليل [19/ 361]

(4) صحيح البخاري [18/ 52]

(5) البقرة [106]

(6) طه [69]

(7) صحيح البخاري [18/ 53]

(8) صحيح البخاري [18/ 56]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت