فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 119

كما أنهم جندوا جيشا من الأطباء والممرضين والمهندسين. علاوة على تبادل البعثات العلمية والأساتذة المختصين بين الجامعات الغربية, وبعض الجامعات المغربية. فالتنصير يزحف على المغرب بوجه مكشوف, وبإقرار من أصحاب القرار, وتواطؤ كثير من المغتربين. إن القول بأن الاحتلال والتنصير وجهان لعملة واحدة, يعد حقيقة أثبتها التاريخ. وما الحملة الصليبية الأخيرة عنا ببعيد.

و المفارقة العجيبة والغريبة هي: أنه تاريخيا كانت الحملات التنصيرية تسبق الحملات الصليبية العسكرية. وبعد أن وجدت هذه الوسيلة ممانعة, وكانت بمثابة ناقوس خطر ينبه المسلمين لمواجهة الحملة المرتقبة, عكس التنصيريون المعادلة فصارت الجيوش الصليبية تتقدم الحملات التنصيرية لتسهيل العمل وتوسيع نطاقه. إلا في بلادنا, وهذا يعني أن هناك احتمالين على أقل تقدير: إما أننا محتلون احتلالا مباشرا ولا سيادة تعلو سيادة الصليبيين, فتكون الحملة العسكرية قد استغني عنها. وإما أن الحملة الصليبية العسكرية على وشك الحدوث. ويكفي أن نعلم حسب إحصائيات التنصيريين لعام2000 أن 150 ألف مغربي ترسل إليهم الدروس التنصيرية عبر البريد من أوربا, ومن مركز التنصير الخاص بالعالم العربي ( a.w.m ) ولهم فرق تعمل في صفوف مليوني مسلم من"المغرب العربي"بفرنسا فقط.

أيها الناس إن التركيز على المغرب, لأنه الجزء الأقرب إلى أوربا, وهو جسر العبور الأيسر إلى أفريقية وباقي العالم الإسلامي. وهو المكان الذي يتوجس منه الخطر على الحضارة الأوربية أكثر من غيره. فأين أنتم أيها العلماء من هذه الحملات التي تخرج الناس من دين الله أفواجا كما دخلوه أفواجا؟ أين أنتم من المهرجانات المسيحية العلنية تحت غطاء قافلات الصداقة؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت