فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 119

قواعد الشرع ما عرف يقينا بالنقل المتواتر من فعل الرسول ووقع الإجماع المتصل عليه كمن أنكر وجوب الصلوات الخمس) [1] .

و جاء في مجموع الفتاوى: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه, أو حرم الحلال المجمع عليه, أو بدل الشرع المجمع عليه, كان كافرا مرتدا بالاتفاق) [2] .

و من أصرح الأدلة على ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [3] . ... والنسيء عين التشريع وهو كفر مزيد بنص الآية ولو لم يكن في الباب إلا هي لأغنت عن مجادلة مشترطي الاستحلال, و من غرائبهم أنهم يكفرون العامي إذا استحل محرما أو حرم حلالا ويجادلون في حكم من يجعل ذلك شرعا عاما و يلزم الناس به.

و قال - سبحانه وتعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا و أحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [4] .

فهم خالدون في النار, لأنهم أصروا على قولهم إنما البيع مثل الربا, وهذا عين ما نعيشه اليوم, وقال - سبحانه وتعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} [5] . والذي لا يفلح مطلقا هو الكافر بلا خلاف.

إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة, و تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة هو من أعظم أصول الإيمان, و قواعد الدين, و اليوم قد شاع دين الإسلام واستفاض في

(1) الشفا [2/ 1073]

(2) مجموع الفتاوى [3/ 267]

(3) التوبة [37]

(4) البقرة [257]

(5) النحل [116]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت