فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 119

و نختم هذا الفصل بكلام نفيس للفقيه التسولي-رحمه الله - وجّههُ لسلطان المغرب آنذاك"المولى عبد الرحمن"يدعوه فيها إلى الجهاد إثر احتلال الجزائر , فقال-رحمه الله: (فإذا لم تشمروا عن ساق الجد في هذه البرهة, فأي وقت تشمرون. أفلا تتذكرون أن الله - سبحانه وتعالى - أمرنا بالذهاب إليهم وقتالهم في أراضيهم. فكيف إن قدموا إلى بَرنا هذا بالفيء والفساد؟ أم لنا براءة استثنانا الله بسببها من عموم دعوة العباد؟) [1] .

هذا .. وإننا لنعجب من أهل الندوة, الذين جعلوا مذهب إمام أهل الهجرة قراطيس, يبدونها ويخفون كثيرا. بل يجرّمون أهل الجهاد, وينكرون عليهم, ويسلمونهم للذين يأخذون على الهجرة والجهاد بالنواصي والأقدام. والأعجب من ذلك أننا - كأسرى الحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين- سبب من أسباب تعين الجهاد. فبدلا من تحريض الأمة على فكاكنا, تحرض الأمة بسلطة الفتوى على إقبارنا أحياءً, وإهدار كرامتنا ودمائنا في أقبية السجون. فإلى الله المشتكى وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(1) جواب الفقيه التسولي على أسئلة الأمير عبد القادر الجزائري [309]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت