بخصوص دار الحديث الحسنية ذات الثقل والوزن العلمي، تنبئ أن ما طال ما دونها من الأهمية أشد وأنكى, وما ظهر من الإناء دليل على الامتلاء.
قال - سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} [1] . قال القرطبي - رحمه الله: (ثم بين - سبحانه وتعالى - المعنى الذي لأجله نهى عن المواصلة فقال: {لا يألونكم خبالا} يقول: فسادا، يعني لا يتركون الجهد من فسادكم يعني أنهم وإن لم يقاتلوكم في الظاهر فإنهم لا يتركون الجهد في المكر والخديعة ... ) [2] إلى أن قال - رحمه الله: (والخبال: الخبل، والخبل: الفساد وقد يكون ذلك في الأفعال والأبدان والعقول) اهـ [3] .
(1) آل عمران [118]
(2) تفسير القرطبي [4/ 179]
(3) المرجع السابق [4/ 180]