أثناء إقامته أستاذا زائرا بكلية الأديان بجامعة هارفارد، وأنه استدعاه ليقيم بالمغرب لمدة سنة على أساس عقد لكي يعينه خلالها في بعض المهام التي يتطلبها إصلاح دار الحديث في المرحلة الراهنة. وقال في تصريح له: (وأننا سنضطر في هذا الإصلاح إلى جلب الخبرات من خارج الدار وطنيا ودوليا في كثير من الأحيان) . وللعلم فإن كثيرا من الأساتذة عارضوا هذا التعيين في الكواليس ولم يخفوا استياءهم الشديد من المسار الذي تسير إليه المؤسسة بحجة الإصلاح حيث يراد لها أن تتحول إلى: (مؤسسة لدراسة الكهنوت وجعل الوحي الإسلامي مجرد فكر يوضع جنبا إلى جنب مع المعتقد اليهودي والبوذي والمسيحي، كما سيتم تدريس سيرة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب بعض الشخصيات العالمية مثل بوذا. إضافة إلى أن المراجع التي تم اعتمادها لتعليم الطلبة اللغة الفرنسية والإنجليزية تضم صورا فاضحة لا تحترم أهداف المؤسسة) حسب ما صرح به أحدهم. وممن اعترضوا على التحديث الجديد مجموعة من العلماء, كما عبر رئيس جمعية قدماء خريجي دار الحديث الحسنية عن استيائه وفق ما نشرته صحيفة المساء المغربية. وبعد هذه الضجة الإعلامية عاد كامبيز إلى بلاده ولم يتم إعلان ذلك رسميا. كما وجهت بعض وسائل الإعلام المقروءة اتهامات لكامبيز تتعلق بكونه مبعوثا من جهاز المخابرات الأمريكية. ونقلت جريدة المساء عن موقع جامعة"ريد"الأمريكية التي ينتمي إليها كامبيز أن: (ما سيقوم به الأمريكي في دار الحديث أهم بالنسبة للولايات المتحدة من أي شيء يمكن أن يقوله لوكالة المخابرات الأمريكية وأن ذلك يدخل ضمن جهود المغرب لمحاربة المتشددين) .
ونحن نقول أن ما قام به هذا الأمريكي (الإيراني الأصل) - الذي جمع بين شرور الروم والفرس - أهم من زوبعة رحيله، فقد تم له ولأوليائه ما أرادوا. أما استياء واعتراض أصحاب الفضيلة في الكواليس، لم يغير من واقع النازلة شيئا. وهذه الفضيحة الإعلامية