وَإِنْ أُكْرِهَ رَجُلٌ فَزَنَى فَنَصُّهُ: يُحَدُّ. اخْتَارَهُ1 الْأَكْثَرُ, وَعَنْهُ: لَا, كَامْرَأَةٍ مُكْرَهَةٍ أَوْ غُلَامٍ بِإِلْجَاءٍ أَوْ تَهْدِيدٍ أَوْ مَنْعِ طَعَامٍ مَعَ اضْطِرَارٍ وَنَحْوِهِ, وَعَنْهُ: فِيهِمَا: لَا بِتَهْدِيدٍ وَنَحْوِهِ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا, قَالَ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ الْفِعْلُ بَلْ الْقَوْلُ, قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: إنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا الْقَتْلَ سَقَطَ عنها الدفع, كسقوط الأمر بالمعروف بالخوف.
وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ امْرَأَتِهِ وَقَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ عُزِّرَ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ, وَعَنْهُ: إلَّا سَوْطًا, وَعَنْهُ: بِعَشْرٍ, وَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ, فِي رِوَايَةٍ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَيْهِ الْعَمَلُ, قَالَ أَحْمَدُ: لِمَا لَزِمَهُ مِنْ الْجِلْدِ أَوْ الرَّجْمِ, وَعَنْهُ: بَلَى. وَقَالَ شَيْخُنَا: إنْ ظَنَّ جَوَازَهُ لَحِقَهُ, وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ فِيهِ وَفِي حَدِّهِ, وَعَنْهُ: يُحَدُّ, فَلَا يَلْحَقُهُ كَعَدَمِ حِلِّهَا, 2وَلَوْ ظَنَّ حِلَّهَا2, نَقَلَهُ مُهَنَّا. وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ فِيمَنْ وَطِئَ أَمَةَ امْرَأَتِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ, قَالَ: يُحَدُّ, إلَّا أَمَةَ امْرَأَتِهِ, عَلَى خَبَرِ النُّعْمَانِ3, قُلْت: فَأَحَلَّ أَمَتَهُ لِرَجُلٍ؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ وَلَا تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ وَإِنْ وَطِئَهَا فَالْوَلَدُ وَلَدُهُ, لِأَنَّهُ وَطِئَ عَلَى شُبْهَةٍ.
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ: إنَّمَا يَلْزَمُ الْوَلَدُ إذَا لَمْ يُحَدَّ. وَفِي زَادِ الْمُسَافِرِ رِوَايَةُ ابْنِ مَنْصُورٍ: الرَّجُلُ يُحِلُّ أَمَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ فرجها أو
[تصحيح الفروع للمرداوي] "وَالْوَجْهُ الثَّانِي": يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ, اخْتَارَهُ أَبُو بكر والناظم وقدمه في الرعايتين
1 في"ر""أجازه".
2 2ليست في الأصل.
3 وهو ما رواه حبيب بن سالم قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل أحلت له امرأة جاريتها فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كانت أحلتها له لأجلدنه مئة جلدة وإن لم تكن أحلتها له لأرجمنه قال: فوجدها قد أحلتها له فجلده مئة أخرجه أحمد"18397"وأبو داود"4450"والترمذي"1451"والنسائي في المجتبى"6/124"وابن ماجه"2551".