فَلَوْ اكْتَرَى دَابَّةً لِرُكُوبِ الْمُؤَجِّرِ لَمْ يَصِحَّ، قَالَهُ الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ، وَلَهُ الْإِعَارَةُ لِقَائِمٍ مَقَامَهُ، وَفِي ضَمَانِ مُسْتَعِيرٍ وَجْهَانِ"م 16".
وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ كَرَاكِبٍ فِي طُولٍ وَقِصَرٍ، وَقِيلَ: لَا، كَمَعْرِفَةٍ بِالرُّكُوبِ، فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ شَرَطَ اسْتِيفَاءَهَا بِنَفْسِهِ صَحَّ الْعَقْدُ، فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: وَالشَّرْطُ، وَمِثْلُهُ شَرْطُ زَرْعِ بُرٍّ فَقَطْ، وَلَهُ إجَارَتُهَا، عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَنْهُ: بِإِذْنِهِ وَلَوْ1 بِزِيَادَةٍ2.
وَعَنْهُ: إنْ جَدَّدَ عِمَارَةً وَلَوْ قبل قبضها. وفيه وجه، وقيل فيه من مؤجر.
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-16: قَوْلُهُ:"وَلَهُ الْإِعَارَةُ لِقَائِمٍ مَقَامَهُ، وَفِي ضَمَانِ مُسْتَعِيرٍ وَجْهَانِ"انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يَضْمَنُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَلَا ضَمَانَ"3على المستعير3"مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي باب العارية، قلت: فيعايا بها4.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَضْمَنُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ الْعَيْنَ الْمَأْجُورَةَ:"وَلَهُ إجَارَتُهَا، عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ قبل قبضها. وفيه وجه،"5وقيل فيه5"من مؤجر"انتهى. فقدم المصنف أن
1 في الأصل:"له".
2 بعدها في الأصل:"وعنه بإذنه".
3-3 في"ط":"لمستعير".
4 في"ط":"فيها يا بها".
5-5 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"ط".