لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلِاسْتِعْمَالِ، كَثِيَابِ الْبِذْلَةِ، وَلَوْ كَانَ فِي حُلِيٍّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ فَيُقَوَّمُ جَمِيعُهُ تَبَعًا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ وَسَرَفٍ، وَإِنْ كَانَ لِلْكِرَاءِ فَوَجْهَانِ"م 4 - 5". وَالْفُلُوسُ كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ فِيهَا زكاة القيمة. وقال جماعة مِنْهُمْ الْحَلْوَانِيُّ: لَا زَكَاةَ فِيهَا وَقِيلَ: تَجِبُ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ: وَكَانَتْ رَائِجَةً. وَقَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ أَثْمَانًا رَائِجَةً أَوْ للتجارة وبلغت قيمتها نصابا، في قياس
[تصحيح الفروع للمرداوي] فِي جَامِعِ الْأَيْمَانِ: إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا فَلَبِسَ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مُرْسَلَةً، فِي حِنْثِهِ وَجْهَانِ، جَزَمَ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ بِعَدَمِ الْحِنْثِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ فِي الْمُنَوِّرِ بِحِنْثِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ1: لَوْ لَبِسَ ذَهَبًا أَوْ لُؤْلُؤًا وَحْدَهُ حَنِثَ، انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ هُنَاكَ الْجَوَازُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا: هَلْ يُسَمَّى حُلِيًّا عُرْفًا وَعَادَةً أَمْ لَا؟ وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُرْجَعَ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ عَادَةٌ وَعُرْفٌ بِلُبْسِ ذَلِكَ لُبْسًا مُعْتَادًا جَازَ، وَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنْ النِّسَاءِ بِالتَّحَلِّي بِذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْحُلِيِّ لَهُنَّ بِلَا شَكٍّ، وَمَنْ لَا عَادَةَ لَهُ بِذَلِكَ وَلَا عُرْفَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ التَّحْلِيَةِ لِلنِّسَاءِ بِذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَمَا الْمَانِعُ مِنْ الجواز؟ والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ 4-5 قَوْلُهُ: وَلَا زَكَاةَ فِي. إلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ فَيُقَوَّمُ جَمِيعُهُ تَبَعًا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إلَّا أَنْ يَكُونَ لِتِجَارَةٍ وَسَرَفٍ، وَإِنْ كَانَ لِلْكِرَاءِ فَوَجْهَانِ، انْتَهَى. اشتمل كلام المصنف على مسألتين:
1 لم نجده في النسخ المطبوعة منه.