باب كفارة القتل
تَلْزَمُ كُلُّ قَاتِلٍ وَلَوْ بِسَبَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِكُلِّ مَقْتُولٍ بِغَيْرِ حَقٍّ, وَلَوْ مُسْتَأْمَنًا, وَقِيلَ: وَلَوْ مُضْغَةً لَمْ تُتَصَوَّرْ, فِي الْإِرْشَادِ1 إنْ جَنَى عَلَيْهَا فَأَلْقَتْ جَنِينَيْنِ فَأَكْثَرَ, فَقِيلَ: كَفَّارَةٌ, وَقِيلَ: تَتَعَدَّدُ فَيَخْرُجُ مِثْلُهُ فِي جَنِينٍ وَأُمِّهِ2, وَعَنْهُ: يَكْفِي الْمُشْتَرِكِينَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ3, واختار4 الشَّيْخُ: لَا تَلْزَمُ قَاتِلَ نَفْسِهِ, وَعَنْهُ: وَلَا كَافِرًا, بِنَاءً عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ, قَالَهُ فِي الْوَاضِحِ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي إخْرَاجِ وَاجِبِ حَجٍّ لَا يَلْزَمُ مَجْنُونًا, وَاخْتَارَ أَنَّ قَتْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَوْءُودَةِ كَانُوا مُعْتَقِدِينَ الْحِلَّ, وَالْجَهْلُ بِالْحُكْمِ كَالْخَطَإِ, وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ إنْ صَحَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ عُمَرَ أَنْ يُعْتِقَ عَنْ كُلِّ مَوْءُودَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رَقَبَةً.
وَلَا تَلْزَمُ قَاتِلًا حَرْبِيًّا, قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ, وَلَا قَاتِلًا نِسَاءَ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ, وَقَوَدًا وَاحِدًا5, وَصَائِلًا وَبَاغِيًا, وَفِيهِ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ عَلَى رِوَايَةٍ لَا ضمان.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ص"465".
2 في"ط""أنه"وينظر الإرشاد ص"465".
3 ليست في الأصل.
4 في"ط""اختاره".
5 في"ط""واحدا"وفي"ر""ووحدا".