فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 5540

بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

إذَا بَانَ مَجْبُوبًا أَوْ1 لَمْ يَبْقَ مَا يَطَأُ بِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ، فَإِنْ أَنْكَرَتْ دَعْوَاهُ الْوَطْءَ بِبَقِيَّتِهِ قُبِلَ قَوْلُهَا، فِي الْأَصَحِّ، وَإِنْ بَانَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ [الْوَطْءُ] بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ لَهَا الْفَسْخَ، وَالْمَذْهَبُ تَأْجِيلُهُ سَنَةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا اعْتَزَلَتْهُ فَقَطْ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا فِيهَا فَسَخَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ عُنَّتَهُ فَقِيلَ: يُؤَجَّلُ، وَعَنْهُ: لِلْبِكْرِ، وَالْأَصَحُّ: لَا، وَيَحْلِفُ، فِي الْأَصَحِّ، فَإِنْ أَبَى أُجِّلَ، وَقِيلَ: تُرَدُّ الْيَمِينُ.

وَإِنْ ادَّعَى وَطْأَهَا مَعَ إنْكَارِ عُنَّتِهِ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَرَّةٍ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَفِي قَدْرِهَا وَجْهَانِ"م 1"وَالْأَصَحُّ وَلَوْ فِي حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ وَنَحْوِهِ، فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ وَقَالَتْ: أَنَا بِكْرٌ وَلَهَا بَيْنَهُ أجل، وتحلف لدعواه عودة2

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -1: قَوْلُهُ:"وَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَرَّةٍ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ وَفِي قَدْرِهَا وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، وَذَكَرَهُمَا احْتِمَالَيْنِ فِي الْمُجَرَّدِ:

أَحَدُهُمَا: يَكْفِي تَغْيِيبُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ الْمَقْطُوعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالزَّرْكَشِيُّ. قُلْت: قَدْ حَكَمَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ بِأَنَّ قَدْرَ الْحَشَفَةِ مِنْ الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ كَالْحَشَفَةِ، فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ، فَلْيَكُنْ هَذَا مِثْلَهَا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُشْتَرَطُ إيلَاجُ بَقِيَّتِهِ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ في شرحه"قلت": والأول أقوى وأولى.

1 في الأصل:"و".

2 في"ط":"عود".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت