فَصْلٌ: يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ"هـ"بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ,
لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ, كَالْبَصِيرِ4, بِخِلَافِ الْجِهَادِ, وَيُعْتَبَرُ لَهُ قَائِدٌ, كَبَصِيرٍ يَجْهَلُ الطَّرِيقَ, وَقَائِدُهُ كَالْمَحْرَمِ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَطْلَقُوا الْقَائِدَ.
وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ: يَشْتَرِطُ لِلْأَدَاءِ قَائِدًا يُلَائِمُهُ, أَيْ يُوَافِقُهُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي5, وَأَمَرَهُ بِالْجَمَاعَةِ, فَقَدْ يَحْتَمِلُ مِثْلُهُ هَاهُنَا, وَالْفَرْقُ أَظْهَرُ, وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ قَائِدٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ, وَقِيلَ: وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ, وَقِيلَ: وَغَيْرُ مجحفة, ولو بتبرع لم6 يلزمه, للمنة.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
4 في"ب""كالتصبير".
5 أخرجه أبو داود في سننه"552"وابن ما جه"792".
6 ليست في الأصل.