فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 5540

فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ

فَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا فَقَدْ سَبَقَ فِي الْأَعْذَارِ1, وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ جَسَدِهِ لَمْ يَبْطُلْ, فِي الْمَنْصُوصِ"وَ"لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلهَا رَأْسَهُ, مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ2.

وَإِنْ أَخْرَجَ جَمِيعَهُ مُخْتَارًا عَمْدًا بَطَلَ وَإِنْ قَلَّ"وَ"كَالْجِمَاعِ, لِتَحْرِيمِهِمَا, وَكَمَا لَوْ زَادَ عَلَى نِصْفِ يَوْمٍ, وَأَبْطَلَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ بِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ فَقَطْ, وَأَبْطَلَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ إنْ دَخَلَ تَحْتَ سَقْفٍ لَيْسَ مَمَرُّهُ فِيهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ إنْ كَانَ مُتَتَابِعًا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّةٍ, أَوْ قُلْنَا تَتَابَعَ فِي الْمُطْلَقِ, اسْتَأْنَفَ"و"لِإِمْكَانِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَنْذُورِ عَلَى صِفَتِهِ3 كَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ, وَكَمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةٍ, أَوْ نَذْرٍ فِي الذِّمَّةِ وَلَا وَكَفَّارَةِ"وَ". وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: يَسْتَأْنِفُ الْمُطْلَقُ الْمُتَتَابِعُ بِلَا كَفَّارَةٍ, وَقِيلَ: أَوْ يَبْنِي وَيُكَفِّرُ, كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ مُتَتَابِعٌ مُتَعَيِّنًا كَنَذْرِهِ شَعْبَانَ مُتَتَابِعًا, اسْتَأْنَفَ:"وم ش"كَالْقَسَمِ قَبْلِهِ. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِمَا, وَالتَّتَابُعُ أَوْلَى مِنْ الْوَقْتِ, لِكَوْنِهِ قُرْبَةً مَقْصُودَةً, وَيُكَفِّرُ"م ش". وَمَذْهَبُ"هـ"وَصَاحِبَيْهِ يَبْنِي وَلَا يَسْتَأْنِفُ, لِأَنَّ التَّعْيِينَ أَصْلٌ, وَالتَّتَابُعُ وَصْفٌ, وَحِفْظُ الْأَصْلِ أَوْلَى, وَلَا كَفَّارَةَ عندهم إلا أن يريد

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ص"169".

2 البخاري"2028"ومسلم"297""6".

3 في"س""صفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت