فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 5540

فصل: وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ،

وَكَذَا الْمُنَاقَلَةُ نَقَلَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ لَا يَسْتَبْدِلُ بِهِ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ لَا يُغَيَّرُ عَنْ حَالِهِ وَلَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَجَوَّزَهُمَا شَيْخُنَا لِمَصْلَحَةٍ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْهَدْيِ1، وَذَكَرَهُ وَجْهًا فِي الْمُنَاقَلَةِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أحمد، ونقل

[تصحيح الفروع للمرداوي] قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّ الْخُنْثَى غَيْرُ الْمُشْكِلِ يُعْطَى حُكْمَ مَا حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِهِ، إنْ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ أُنْثَى كَانَ أُنْثَى، وَإِنْ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ ذكر كَانَ ذَكَرًا، فَيَصِحُّ إعْطَاؤُهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْحُكْمِ الَّذِي حَكَمْنَا عَلَيْهِ بِهِ، وَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَكُنْ خُنْثَى مِنْ الذُّكُورِ أَوْ الْإِنَاثِ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لَا فِي الْخُنْثَى غَيْرِ الْمُشْكِلِ،"2وَإِنْ كَانَ الْخِلَافُ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ أُنْثَى عَنْ عَبْدٍ، فَخُنْثَى بِطَرِيقِ أَوْلَى2":

أَحَدُهُمَا: لَا يُجْزِئُ عِتْقُهُ فِيمَا إذَا وَصَّى بِعِتْقِ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ ذِمَّتَهُ قَدْ اشْتَغَلَتْ بِمُعَيَّنٍ، وَهَذَا لَيْسَ بِمُعَيَّنٍ، فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَّا بِمُتَحَقِّقٍ، ثُمَّ"2وَجَدْت الْحَارِثِيَّ قَطَعَ بِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ بِعَبْدٍ2"انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثاني: يجزئ.

فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ: قَوْلُهُ:"وَيَلِيهِ حَاكِمٌ، وَقِيلَ: نَاظِرُهُ"انْتَهَى.

مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ جَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ، وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَقَوَّاهُ شَيْخُنَا الْبَعْلِيُّ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ.

وَاعْلَمْ: أَنَّ الْوَقْفَ حَيْثُ أَجَزْنَا بَيْعَهُ وأردناه،3 فمن يلي بيعه لا يخلو إما4 أن يكون

1 المراد ما يهدي للكعبة إذا مات بالطريق.

2-2 ليست في"ح".

3 في"ط":"وأردنا".

4 ليست في"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت