وَكَذَا حَيْثُ شِئْت، نص عليه، وكيف، وقيل: يَقَعُ وَإِنْ لَمْ تَشَأْ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ إنْ بِالْمَجْلِسِ.
فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ مَشِيئَتِهَا لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ، عَلَى الْأَصَحِّ، كَبَقِيَّةِ التَّعْلِيقِ، فَإِنْ قَالَتْ: قد شئت إن شئت فشاء1 وإن شَاءَ أَبِي فَشَاءَ، لَمْ تَطْلُقْ، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَإِنْ عَلَّقَ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ تَشَاءَ ثَلَاثًا، أَوْ ثَلَاثًا إلَّا أَنْ تَشَاءَ وَاحِدَةً، فَشَاءَتْ الثَّلَاثَ أَوْ الْوَاحِدَةَ وَقَعَتْ، وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ، لأن الاستثناء من الإثبات نفي.
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ اثْنَيْنِ فَشَاءَا، وَقِيلَ: أَوْ أَحَدُهُمَا، وَقَعَ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ زَيْدٌ، وَلَا نِيَّةَ، فَشَاءَهُمَا وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ أَوْ تَعَذَّرَتْ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَحَكَى عَنْهُ أَوْ غَابَ وَحَكَاهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَعَا، كَقَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ فَيَمُوتُ فَيَقَعُ إذَنْ، وَقِيلَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَقِيلَ: مِنْ حَلِفِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إنْ شَاءَ زَيْدٌ: يَقَعُ، وليس
[تصحيح الفروع للمرداوي] فِي كِتَابِ الْحِيَلِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ صَاحِبِ الترغيب.
[تصحيح الفروع للمرداوي]
1 في الأصل:"فقال: شئت".