"عِ"وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ"ع"مَا لَمْ يَخْشَ طُلُوعَ الْفَجْرِ"و"ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالْأَصْحَابُ, لِلْأَخْبَارِ1, وَلِأَنَّهُ أَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ, وَلِلتَّحَفُّظِ مِنْ الْخَطَأِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ: يُسْتَحَبُّ السُّحُورُ مَعَ الشَّكِّ فِي الْفَجْرِ, وَذَكَرَ أَيْضًا قَوْلَ أَبِي دَاوُد: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إذَا شَكَّ فِي الْفَجْرِ يَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَهُ, وَأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ2 وَعَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ, قَالَ أَحْمَدُ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [البقرة: 187] الْآيَةَ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَيْضًا قَوْلَ رَجُلٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي أَتَسَحَّرُ فَإِذَا شَكَكْت أَمْسَكْت, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شَكَكْت حَتَّى لَا تَشُكَّ3. وَقَوْلَ أَبِي قِلَابَةَ: قَالَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ: يَا غُلَامُ أَجِفْ4 حَتَّى5 لَا يَفْجَأَنَا الْفَجْرُ, رَوَاهُمَا سَعِيدٌ6. وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ, وَلَعَلَّ مُرَادَ غَيْرِ الشَّيْخِ الْجَوَازُ وَعَدَمُ الْمَنْعِ بِالشَّكِّ, وَكَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ, وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ, وَكَذَا خَصَّ الْأَصْحَابُ الْمَنْعَ بِالْمُتَيَقَّنِ, كَشَكِّهِ فِي نَجَاسَةِ طاهر. وقال الآجري وغيره: لو
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 منها ما روى زيد بن ثابت قال: تسحرنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال: خمسون آية أخرجه البخاري"1921"ومسلم"1097""47".
2 سيوردة المصنف قريبا.
3 أخرجه بن أبي شيبة في مصنفه"3/25"والبيهقي في السنن الكبرى"4/222".
4 في"ب":"أحقه"ومعنى قوله: أجف: أي رد الباب.
5 في الأصل:"عنا".
6 وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه"7618".