وَأَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ, وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَا سِرًّا. قَالَ أَبُو دَاوُد:"بَابُ مَا يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ"ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا غَزَا قَالَ:"اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي, بِك أَحُولُ, وَبِك أَصُولُ, وَبِك أُقَاتِلُ"وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ2 وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْحَوْلُ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحِيلَةُ, يُقَالُ: مَا لِلرَّجُلِ حَوْلٌ, وَمَا لَهُ مَحَالَةٌ, قَالَ: وَمِنْهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ, أَيْ لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِ سُوءٍ وَلَا قُوَّةَ فِي دَرْكِ خَيْرٍ إلَّا بِاَللَّهِ, وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْمَنْعَ وَالدَّفْعَ, مِنْ قَوْلِك حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ, يَقُولُ: لَا أَمْنَعُ وَلَا أَدْفَعُ إلَّا بِك, وكان غير واحد منهم
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 أبو داود"2632"والترمذي"3584"والنسائي في عمل اليوم والليلة"604".