فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَبْدُ 2بِلَا إذْنِ2 سَيِّدِهِ,
وَلَا الْمَرْأَةُ بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا,"وَ", لِتَفْوِيتِ مَنَافِعِهِمَا3 الْمَمْلُوكَةِ لَهُمَا, فَإِنْ شَرَعَا فِي نَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ بِلَا إذْنٍ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا, وِفَاقًا, لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِإِذْنِهِ"إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ الْخَمْسَةُ4, وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَضَرَرُ الِاعْتِكَافِ أَعْظَمُ, وَالْحَجُّ آكَدُ, وَخَرَّجَ5 فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: لَا يُمْنَعَانِ مِنْ اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ, كَرِوَايَةٍ فِي الْمَرْأَةِ فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ, ذَكَرَهَا فِي الْمُجَرَّدِ وَالتَّعْلِيقِ, وَنَصَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ, وَالْعَبْدُ يَصُومُ النَّذْرَ, وَيَأْتِي هَذَا الْوَجْهُ فِي الْوَاضِحِ فِي النَّفَقَاتِ6, قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا مِنْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ فَقَطْ, لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي, كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ, قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ رَابِعٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا إلَّا مِنْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ قَبْلَ النكاح والملك, كوجه
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ص"142".
2 2 في"س""إلا بإذن".
3 في"ب""منافعها".
4 أحمد"7343"وأبو داود"2458"والترمذي"782"والنسائي في السنن الكبرى"2920"وابن ماجه"1761".
5 في"س""جزم".