فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 5540

بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

وَهُوَ صَحِيحٌ حُكْمُهُ كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَنُقِرُّهُمْ عَلَى فَاسِدِهِ إذَا اعْتَقَدُوا حِلَّهُ وَلَمْ يَرْتَفِعُوا إلَيْنَا، وَعَنْهُ: إلَّا عَلَى مَا لَا مَسَاغَ لَهُ عِنْدَنَا، كَنِكَاحِ ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَمَجُوسِيٍّ كِتَابِيَّةً، فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا، وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ أُذِنَ، كَعَقْدِهِ فِي عِدَّةٍ فَرَغَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، أَوْ بِلَا وَلِيٍّ، أَوْ عَلَى أُخْتٍ مَاتَتْ أُقِرَّا. نَقَلَ مُهَنَّا: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ عَلَيْهِ.

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْت لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَك أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ؟ قَالَ: مَا بَلَغَنَا إلَّا ذَاكَ.

وَابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا يَرْوِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قِصَّةً أُخْرَى.

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَحْرُمُ ابْتِدَاءً نِكَاحُهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَعَنْهُ: مَعَ تَأْيِيدِ مَفْسَدَةٍ أَوْ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ.

فَلَوْ نَكَحَ بِنْتَهُ أَوْ مَنْ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ مُسْلِمٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَمِنْ كَافِرٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ"م 1".

[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ -1: قَوْلُهُ:"فَلَوْ نَكَحَ بِنْتَهُ أَوْ مَنْ هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ مُسْلِمٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ومن كَافِرٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. يَعْنِي إذَا تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ كَافِرٌ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:

إحْدَاهُمَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت