مِمَّا فُسِّرَ بِهِ الرَّفَثُ وَالْفُسُوقُ"وَهُوَ"السِّبَابُ وَقِيلَ: الْمَعَاصِي. وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ, رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ2 وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ تُمَارِيَ صَاحِبَك حَتَّى تُغْضِبَهُ3, قَالَ الشَّيْخُ: الْمُحْرِمُ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وقال في الفصول:
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 34"قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ وَفِي حِلِّهِ فِي الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ: الْمَنْعُ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَالثَّانِيَةُ يَحِلُّ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ4 وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا لَا يُبَاحُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالشَّرْحِ4, وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي مَنْسَكِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي5 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ قَالَ فِي الْوَجِيزِ: يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلَالِ مُطْلَقًا, انْتَهَى.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُبَاحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى6, قَالَ فِي الْفُصُولِ: وَهُوَ اخْتِيَارِي, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ والحاويين وغيرهم, وصححه الناظم.
[تصحيح الفروع للمرداوي] 2 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص"158".
3 أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه نشرة العمري ص"157".
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"8/318".
6 في الإرشاد ص"172".