فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 5540

يُفَوِّتُ بِهِ حَقًّا, فَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْضَى وَقْتُهُ, وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ, وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالْإِجْمَاعِ قَبْلَهُ, وَإِلَّا جَازَتْ"م"كَغَيْرِهَا, 1لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ1, بِدَلِيلِ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ, لَا تُحْتَسَبُ لَهُ وَيَقْضِيهَا, بِخِلَافِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ, وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا فَخَرَجَ لِعُذْرٍ يَقْضِي زمنه 2غير أنه2 لَمْ يَبَرَّ مَا لَمْ 3يَعْتَكِفْ ذَلِكَ, وَلِأَنَّ الصَّوْمَ الْمُتَتَابِعَ لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ فِي لَيَالِيهِ مَا لَمْ3 يَكُنْ مِنْ مَدَّتِهِ, كَذَا هُنَا, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَدَخَلَ مَسْجِدًا يُتِمُّ اعْتِكَافُهُ فِيهِ جَازَ إنْ كَانَ الثَّانِي أَقْرَبَ إلَى مَكَانِ حَاجَتِهِ مِنْ الْأَوَّلِ"وش"لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا, كَانْهِدَامِهِ أَوْ إخْرَاجِهِ فَخَرَجَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَأَتَمَّ فِيهِ, أَوْ خَرَجَ لِلْجُمُعَةِ وَأَقَامَ فِي الْجَامِعِ يَوْمًا وَلَيْلَةً, وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ ابْتِدَاءً بِلَا عُذْرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ"وَ"لِتَرْكِهِ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا. وَلَمْ يُبْطِلْهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي الْحَالَتَيْنِ, بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمَا فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ, عَلَى مَا يَأْتِي4. وَأَبْطَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِمَا, لِتَعَيُّنِ الْمَسْجِدِ, كَتَعْيِينِ يَوْمٍ بِشُرُوعِهِ فِي صَوْمٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يَتَعَيَّنُ بِنَذْرِهِ, بِخِلَافِ الصَّوْمِ, وَالصَّوْمُ لَا يُمْكِنُ الْبِنَاءُ مَعَ نَقْلِهِ, بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ.

وَلَوْ تَلَاصَقَ مَسْجِدَانِ فَانْتَقَلَ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ, فَإِنْ مَشَى فِي انْتِقَالِهِ خَارِجًا مِنْهُمَا بَطَلَ, وَإِلَّا فَلَا, وَيَبْطُلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُطْلَقًا, وعند أبي يوسف ومحمد عكسه.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 1 ليست في الأصل.

2 2 ليست في الأصل وفي"ب""عشرا".

3 3 ليست في"ب".

4 ص"181".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت