وإن قالت له امْرَأَتَاهُ: طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، بَانَتْ بِقِسْطِهَا، وَإِنْ قَالَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقِيلَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: رَجْعِيٌّ"م 9"وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِهِ عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَ ضَرَّتِي، أَوْ أَنْ تُطَلِّقَهَا، صَحَّ شرطه1 2 وعوضه2، فإن
[تصحيح الفروع للمرداوي] هَذِهِ النُّسْخَةِ تَطْلُقُ فِي قَوْلِهِ"بِأَلْفٍ"رَجْعِيًّا، وَلَا تَطْلُقُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَهُمَا قَوْلُهُ"عَلَى أَلْفٍ"أَوْ"وَعَلَيْك أَلْفٌ"وَهُوَ مُشْكِلٌ، إذْ لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ الْقَاضِي وَلَا غيره في قوله"وعليك ألف"، فلذلك3 لَمَّا قُرِئَ هَذَا الْمَكَانُ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ تَيْمِيَّةَ كَشَطَ لَفْظَةَ"لَا"فَبَقِيَ. وَقَالَ الْقَاضِي: تَطْلُقُ إلَّا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ فِي الْحَاوِي عَنْهُ، وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ، وَلَوْ اعْتَذَرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُحَرَّرِ قُلْنَا: لَمْ يُتَابِعْهُ فِي الْقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ، فَحَصَلَ بِذَلِكَ الْخَلَلُ، وَعَلَى مَا قَدَّرْنَا يَزُولُ الْإِشْكَالُ وَيُوَافِقُ كَلَامَ الْأَصْحَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى تَخْبِيطٌ فِي هَذَا الْمَكَانِ، رَأَيْت بَعْضَ الْأَصْحَابِ نَبَّهَ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مَا وقع للمصنف ولصاحب المحرر.
مَسْأَلَةٌ - 9: قَوْلُهُ:"وَإِنْ قَالَتْ امْرَأَتَاهُ: طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً بَانَتْ بِقِسْطِهَا، وَإِنْ قَالَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقِيلَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: رَجْعِيٌّ"انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: هُوَ رَجْعِيٌّ لَا شَيْءَ لَهُ4، لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي5، قَالَ فِي الْمُغْنِي6: قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا لا يلزم الباذلة هنا شيء، انتهى.
1 في"ط":"شريطه".
2 ليست في"ر".
3 في"ط":"فكذلك".
4 في النسخ الخطية:"عليه".