فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 5540

[تصحيح الفروع للمرداوي] قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ عَنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ فِيهِمَا فِي الْمُقْنِعِ1 وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ فِي الْجَمِيعِ حَتَّى تَقْبَلَ، حَكَاهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّخْرِيجُ الَّذِي خَرَّجَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: تَطْلُقُ، إلَّا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَلَا تَطْلُقُ فِيهَا حَتَّى تَقْبَلَ، وَهِيَ قَوْلُهُ"بِأَلْفٍ"وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَطْلُقُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ، فَلَا تَطْلُقُ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ"بِأَلْفٍ، وَعَلَى أَلْفٍ"حَتَّى تَقْبَلَ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ1.

وَنَقَلَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي2 وَمَنْ تَابَعَهُ أَنَّ الْقَاضِيَ فِي الْمُجَرَّدِ قَالَ: لَا تَطْلُقُ فِي قَوْلِهِ"عَلَى أَلْفٍ"حَتَّى تَقْبَلَ، انْتَهَى. هَذَا نَقْلُ الأصحاب في المسألة على التحرير.

تَنْبِيهٌ: ظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ نَقْلَ الْمُصَنِّفِ الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ الْخِلَافِ، لِأَنَّهُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي أَوْقَعَ الطَّلَاقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى رَجْعِيًّا، وَهُوَ قَوْلُهُ"بِأَلْفٍ"، وَلَمْ يُوقِعْ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ"عَلَى أَلْفٍ"أَوْ"وَعَلَيْك أَلْفٌ"حَتَّى تَقْبَلَ، وَأَوْقَعَهُ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ رَجْعِيًّا، وَلَمْ يُوقِعْهُ فِي الثَّالِثَةِ حَتَّى تَقْبَلَ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَالصَّوَابُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ نَقْصًا، وَهُوَ لَفْظَةُ"لَا"بَعْدَ الْقَوْلِ، وَبِهِ يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ، فَتَقْدِيرُهُ"وَقِيلَ: لَا يَقَعُ فِي الْأُولَى، وَقِيلَ: وَالثَّانِيَةِ"فَلَفْظَةُ"لَا"سَقَطَتْ مِنْ الْكَاتِبِ، فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي الَّذِي نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْحَاوِي، وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ، أَعْنِي الْقَوْلَ الثَّانِيَ، وَمُوَافِقًا لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، أَعْنِي الْقَوْلَ الثَّالِثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَالْمُصَنِّفِ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُ وَجَدَ نُسْخَةً قُرِئَتْ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: لَا تَطْلُقُ إلَّا فِي الصورة الأولى، فعلى

1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/96-98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت