فهرس الكتاب

الصفحة 4032 من 5540

أَيْضًا: لَا يُمْنَعُ مِنْهُ إذَا لَمْ يُلْزِمُوهُ بِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ، وَيُنْكِرُ مَا يُشَاهِدُهُ مِنْ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِهِ.

قَالَ: وَيُحَرَّمُ بَيْعُ مَا يَعْمَلُونَ بِهِ كَنِيسَةً أَوْ تِمْثَالًا وَنَحْوَهُ، قَالَ: وَكُلُّ مَا فِيهِ تَخْصِيصٌ لِعِيدِهِمْ وَتَمْيِيزٌ لَهُ فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهُ مِنْ التَّشَبُّهِ، وَالتَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ"ع".

قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي إجَابَةُ هَذِهِ الْوَلِيمَةِ، قَالَ: وَلَمَّا صَارَتْ الْعِمَامَةُ الصَّفْرَاءُ وَالزَّرْقَاءُ مِنْ شِعَارِهِمْ1 لَمْ يَجُزْ لِبْسُهَا، فَكَيْفَ بِمَنْ يُشَارِكُهُمْ فِي عِبَادَاتِهِمْ وَشَرَائِعِ دينهم؟ بل ليس لمسلم أن يخص2 مَوَاسِمَهُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَخُصُّونَهَا بِهِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ مُسْلِمٍ فِي ذَلِكَ، وَيُحَرَّمُ الْأَكْلُ وَالذَّبْحُ، وَلَوْ أَنَّهُ فَعَلَهُ، لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ وَلِيُفْرِحَ أَهْلَهُ، وَيُعَزَّرُ إنْ عَادَ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي التَّطَوُّعِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ يَوْمَ عَرَفَةَ إذَا صَادَفَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَمِنْ عَادَتِهِ صِيَامُهُ نَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ صَامَهُ مُفْرَدًا فَهَذَا لَا يَتَعَمَّدُ صَوْمَهُ خَاصَّةً، إنَّمَا كُرِهَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْجُمُعَةَ، وَكَذَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَصُومُهُ، وَكَذَا قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ3: مَا أُحِبُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْحَلْوَاءَ وَاللَّحْمَ لِمَكَانِ النَّيْرُوزِ، لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْأَعَاجِمِ، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ وَقْتًا كَانَ يَفْعَلُ هَذَا فِيهِ، قَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَ من فضل النفقة

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في النسخ الخطية:"شعائرهم"، والمثبت من"ط".

2 في"ط":"يحضر".

3 ليست في"ر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت