فهرس الكتاب

الصفحة 3842 من 5540

وَوَجَدْت فِي كِتَابِ الْهَدْيِ1 لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فِي هذا الزمان أن من لبس لَأْمَةَ الْحَرْبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَيَلْزَمُهُ، وَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ لَمَّا أُشِيرَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الْحَرْبِ بَعْدَ أَنْ لَبِسَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ"مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَلْبَسَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ ثُمَّ يَنْزِعَهَا حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ"2 وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ عَامًّا لَمْ يُخَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، وَهَذَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي تَعْيِينِ الْجِهَادِ فِي الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ خَاصَّةً. وَكَذَا الْخَطُّ وَالشِّعْرُ وَتَعَلُّمُهُمَا.

وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ صُرِفَ عَنْ الشِّعْرِ كَمَا أُعْجِزَ عَنْ الْكِتَابَةِ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْتَمِعَ الصَّرْفُ وَالْمَنْعُ، وَقَوْلُهُ"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"3 وَغَيْرُ هَذَا لَيْسَ بِشِعْرٍ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مَوْزُونٌ بِلَا قَصْدٍ. وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعَرُوضِ وَالْأَدَبِ عَلَى أَنَّ الشِّعْر لَا يَكُونُ شِعْرًا إلَّا بِالْقَصْدِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجَزِ هَلْ هُوَ شَعْرٌ أَمْ لَا؟

وَمُنِعَ مِنْ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ، كَالْأَمَةِ مُطْلَقًا. وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ، وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: تُبَاحُ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ مُشْرِكَةً، وَسَبَقَ فِي الزَّكَاةِ حُكْمُ الصَّدَقَةِ4. وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ الْوِصَالُ. وَخُمُسُ الْخُمُسِ، قَالَ فِي

[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْفُصُولِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي السِّوَاكِ فِي بابه.

1"زاد المعاد"3/189.

2 أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"7/41 عن ابن عباس.

3 رواه البخاري"2864"، ومسلم"1776""78"، من حديث البراء بن عازب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت