وَهَلْ وَجَبَ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَالْأُضْحِيَّةُ وَالْوِتْرُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ"م 12"وَفِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ: وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَجَبَ عَلَيْهِ الضُّحَى.
قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا غَلَطٌ، وَالْخَبَرُ"ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ"1 مَوْضُوعٌ، وَلَمْ يَكُنْ يُدَاوِمُ2 عَلَى الضُّحَى بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ بِسُنَّتِهِ.
وَوَجَبَ عَلَيْهِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: نُسِخَ، وَتَخْيِيرُ نِسَائِهِ بَيْنَ فِرَاقِهِ وَالْإِقَامَةِ مَعَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: وُجُوبُ التَّسْوِيَةِ فِي الْقَسْمِ، كَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ قوله: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] ، نَزَلَتْ مُبِيحَةٌ تَرْكَ ذَلِكَ.
وَفِي الْمُنْتَقَى احْتِمَالَانِ. وَفِي الْفُنُونِ وَالْفُصُولِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ إذَا رَآهُ وَغَيَّرَهُ فِي حَالٍ3، ومنع من الرمز4 بِالْعَيْنِ وَالْإِشَارَةِ بِهَا، وَإِذَا لَبِسَ لَأْمَةَ الْحَرْبِ أن ينزعها حتى يلقى العدو.
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 12: قَوْلُهُ فِي الْخَصَائِصِ:"وَهَلْ وَجَبَ عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَالْأُضْحِيَّةُ وَالْوِتْرُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. ذَكَرَ ثلاث مسائل أطلق فيها الخلاف:
أحدها: كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْعُدَّةِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ كُتَيْلَهَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُصُولِ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وُجُوبُ السِّوَاكِ اختيار القاضي وابن عقيل.
1 رواه أحمد في المسند"2050"، والحاكم في"المستدرك"1/300، عن ابن عباس.
2 في الأصل:"يواظب".
3 أي: وغير النبي صلى الله عليه وسلم ينكر في حال دون حال، كما في"الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير"20/90.
4 في"ط":"الغمز".