فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 5540

وفيه وجه كلقطة، وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ سَفِيهٌ. وَلَا رَقِيقٍ، فَإِنْ أَذِنَ سيده فهو نائبه ولا رجوع،

[تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-4: إذَا كَانَ فَقِيرًا صَغِيرًا فَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ1 فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ هُنَاكَ:

أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ هُنَا، وَبِهِ جَزَمَ الشَّارِحُ هنا وفي الفصول والمغني2.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي2 فِي بَابِ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ3 فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ، وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ نَصِّ أَحْمَدَ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ1 فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-5: إذَا كَانَ مَجْنُونًا فَهَلْ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَمْ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وشرح ابن منجا:

أَحَدُهُمَا: تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّارِحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ4.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ، ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي2، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ قُلْت: الصَّوَابُ إنْ كَانَتْ إفاقته قريبة5 لَمْ يَصِحَّ الْعَفْوُ، وَإِلَّا صَحَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/146.

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/208.

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 16/311.

5 في"ط":"قرينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت