ونقل حرب: كما لم يَحْصُدْ، فَيُخَيِّرُ رَبَّ الْأَرْضِ بَيْنَ أَخْذِهِ بِنَفَقَتِهِ، وَعَنْهُ: بِقِيمَتِهِ زَرْعًا، فَلَهُ أُجْرَةُ أَرْضِهِ إلَى تَسْلِيمِهِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: لَا، نَقَلَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ وَنَقَلَ مُهَنَّا: بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَيُزَكِّيهِ إنْ أَخَذَهُ قَبْلَ وُجُوبِهَا، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ"م 13"وَبَيْنَ تَرْكِهِ إلَى حَصَادِهِ بِأُجْرَتِهِ، وَقِيلَ: لِلْغَاصِبِ بِالْأُجْرَةِ، وَقِيلَ: لَهُ قَلْعُهُ إنْ ضَمِنَهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ زَرَعَ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ وَالْعَادَةُ بِأَنَّ مَنْ زَرَعَ فِيهَا لَهُ نَصِيبٌ مَعْلُومٌ وَلِرَبِّهَا نَصِيبٌ: قَسَمَ مَا زَرَعَهُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ، كَذَلِكَ قَالَ، وَلَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا من الآخر أن يزرع معه أو يهايئه1"فَأَبَى فَلِلْأَوَّلِ الزَّرْعُ فِي قَدْرِ حَقِّهِ بِلَا أُجْرَةٍ، كَدَارٍ بَيْنَهُمَا فِيهَا بُنْيَانٌ سَكَنَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِمَّا يَلْزَمُهُ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ وغيره أنه لرب2 الأرض، كالحمل لرب الأم،"
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ-13: قَوْلُهُ:"وَيُزَكِّيهِ إنْ أَخَذَهُ قَبْلَ وُجُوبِهَا3 وَإِلَّا فَوَجْهَانِ"انْتَهَى. يَعْنِي وَإِنْ أَخَذَهُ بَعْدَ وُجُوبِهَا، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ:
أَحَدُهُمَا: يُزَكِّيهِ الْغَاصِبُ قُلْت: وَهَذَا الصَّحِيحُ، وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ، لِأَنَّهُ مِلْكُهُ إلَى حِينِ أَخْذِ رَبِّ الْأَرْضِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُزَكِّيهِ آخِذُهُ، وَهُوَ مُقْتَضَى النُّصُوصِ4، وَاخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ وَابْنِ أَبِي مُوسَى وَالْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ، لِأَنَّهُمْ اخْتَارُوا أَنَّ الزَّرْعَ مِنْ أَصْلِهِ لِرَبِّ الْأَرْضِ، ولكن المذهب الأول.
1 في"ط":"بهائمه".
2 في"ط":"رب".
3 في النسخ الخطية:"وجوبه"، والمثبت من"الفروع".
4 في النسخ الخطية:"المنصوص"والمثبت من"ط".