وَنَقَلَ جَعْفَرٌ فِيهِمَا لِرَبِّ الْأَرْضِ أَخْذُهُ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ وَزَادَ: وَتَرْكُهُ بِأُجْرَةٍ، وَإِنْ وَهَبَهَا لَهُ، وَفِي الْقَلْعِ غَرَضٌ صَحِيحٌ لَمْ يُجْبَرْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ"م12"وَإِنْ زَرَعَ وَحَصَدَهُ فالأجرة.
[تصحيح الفروع للمرداوي] مسألة-12: قوله:"وإن وهبا1 لَهُ"يَعْنِي لَوْ وَهَبَ الْغَاصِبُ لِرَبِّ الْأَرْضِ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ كُلْفَةَ ذَلِكَ وَفِي الْقَلْعِ غَرَضٌ صَحِيحٌ لَمْ يُجْبَرْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ انْتَهَى يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ وَهَبَهَا لِرَبِّ الْأَرْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ إنْ أَرَادَ الْقَلْعَ، وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ"انْتَهَى:"
أَحَدُهُمَا: لَا يُجْبَرُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ قَدَّمَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ فِي نَظِيرَتِهَا فِي الصَّدَاقِ عَدَمَ اللُّزُومِ، فَكَذَا هُنَا، وَيَأْتِي أَيْضًا هُنَاكَ4.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْبَرُ، إذْ لَا ضَرَرَ لَهُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي نظيرتها في الصداق، على ما يأتي:
1 في"ط":"وهبها".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/146-147.