سَأَلْتنِي فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] الْآيَةَ. فَأَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ:"لَك حَجٌّ"إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَحْمَدُ1, وَعِنْدَهُ:"إنَّا نُكْرَى فَهَلْ لَنَا مِنْ حَجٍّ؟"وَفِيهِ:"وَتَحْلِقُونَ رُءُوسَكُمْ". وَفِيهِ: فَقَالَ:"أَنْتُمْ حُجَّاجٌ"وَسَبَقَ فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ2 قَصْدُ التِّجَارَةِ وَالْحَجِّ بِالسَّفَرِ.
وَيَجُوزُ لُبْسُ الْكُحْلِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْبَاغِ, وَقَطْعُ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ بِغَيْرِ طِيبٍ, وَفِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: يُسَنُّ, وَهُوَ أَظْهَرُ. وَكَذَا يَجُوزُ الْمُعَصْفَرُ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ"وش"لِمَا رَوَى أَحْمَدُ3, حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ أَنْبَأْنَا أُبَيٌّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَإِنَّ نَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنْ الثِّيَابِ, وَلْتَلْبَسْ مَا أَحَبَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا إسْنَادُهُ جَيِّدٌ, رَوَاهُ أَبُو دَاوُد4 عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ: رَوَاهُ عَبْدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ إلَى قَوْلِهِ:"وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ""5لَمْ يَذْكُرَا5"مَا بَعْدَهُ. وللشافعي6 عن أبي جعفر قال: أبصر
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 الدارقطني في سننه"2/292"وأحمد في مسنده"6434".
2"2/302"وما يعدها.
3 في مسنده"4730".
4 في سننه"1827".
5 5 في النسخ الخطية"لم يذكر"والمثبت من مصدر التخريج.
6 في مسنده"1/309".