وَيُسْتَحَبُّ قِلَّةُ الْكَلَامِ إلَّا فِيمَا يَنْفَعُ, وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ لَهُ كَثْرَتُهُ بِلَا نَفْعٍ, وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلِيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُت"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ1, وَعَنْهُ مَرْفُوعًا"مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ"حَدِيثٌ حَسَنٌ, رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ2, وَلِأَحْمَدَ3 مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلُهُ, وَلَهُ4 أَيْضًا فِي لَفْظٍ"قِلَّةُ الْكَلَامِ إلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ".
وَتَجُوزُ"لَهُ"التِّجَارَةُ وَعَمَلُ الصَّنْعَةِ"و"وَالْمُرَادُ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ مُسْتَحَبٍّ أَوْ وَاجِبٍ, قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ, فَنَزَلَتْ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ5, وَلِأَبِي دَاوُد6 عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْت رَجُلًا أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ, وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ: لَيْسَ لَك حَجٌّ, فَلَقِيت ابْنَ عُمَرَ فَقُلْت: إنِّي أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ, وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَك حَجٌّ, فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَتَرْمِي الْجِمَارَ؟ قُلْتُ: بَلَى, قَالَ: فَإِنَّ لَك حَجًّا, جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فسأله مثل ما
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 البخاري"6138"ومسلم"47""47".
2 الترمذي"2317"وابن ماجه"3976".
3 في مسنده"1737".
4 أحمد في مسنده"1737".
5 في صحيحه"2098".
6 في سننه"1733".