وَإِنْ"شَرَطَ الْخُرُوجَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلتِّجَارَةِ", أَوْ التَّكَسُّبِ بِالصِّنَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ, لَمْ يَجُزْ, بِلَا خِلَافٍ عَنْ أَحْمَدَ1 وَأَصْحَابِهِ, قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ, سَأَلَ أَبُو طَالِبٍ لِأَحْمَدَ: الْمُعْتَكِفُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ مِنْ الْخِيَاطَةِ وَغَيْرِهَا, قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي, قُلْت: إنْ كَانَ يَحْتَاجُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ يَحْتَاجُ فَلَا يَعْتَكِفُ. وَسَبَقَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ, وَأَجَازَ هُوَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ شَرْطَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ قَالَ: مَتَى مَرِضْتُ أَوْ عَرَضَ لَيَّ عَارِضٌ خَرَجْتُ, فَلَهُ شَرْطُهُ"م"أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, كَالشَّرْطِ فِي الْإِحْرَامِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: فَائِدَةُ الشَّرْطِ هُنَا سُقُوطُ الْقَضَاءِ فِي المدة المعينة, فأما المطلقة, كنذر شهر مُتَتَابِعٍ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ إلَّا لِمَرَضٍ, فَإِنَّهُ يَقْضِي زَمَنَ الْمَرَضِ, لِإِمْكَانِ حَمْلُ شَرْطِهِ هُنَا عَلَى نَفْيِ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ فَقَطْ, فَنَزَلَ عَلَى الْأَقَلِّ, وَيَكُونُ الشَّرْطُ أَفَادَ هُنَا 2الْبِنَاءَ مَعَ سُقُوطِ2 الْكَفَّارَةِ, عَلَى أَصْلِنَا, وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ السَّابِقِ, فَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُهُمَا على الوجهين.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في النسخ الخطية"لأحمد"والمثبت من"ط"كما في الإنصاف"7/612".
2 2 في الأصل"التتابع".