فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 5540

وَهُوَ قَائِمٌ. وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ الْمَنْعَ"وَ"لِمَا سَبَقَ. فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَقْضِي زُمْنَ الْخُرُوجِ إذَا نَذَرَ شَهْرًا مُطْلَقًا, فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا, كَمَا لَوْ عَيَّنَ الشَّهْرَ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَوْ قَضَاهَا صَارَ الْخُرُوجُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمَشْرُوط فِي غَيْر الشَّهْرِ. وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: يَقْضِي, لِإِمْكَانِ حَمْلِ شَرْطِهِ عَلَى نَفْيِ انْقِطَاعِ التَّتَابُعِ فَقَطْ, فَنَزَلَ عَلَى الْأَقَلِّ.

فَأَمَّا إنْ شَرْطَ مَا لَهُ مِنْهُ بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في منزله وَالْمَبِيتِ"فِيهِ"فَعَنْهُ: يَجُوزُ, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, لِأَنَّهُ يَجِبُ بِعَقْدِهِ, كَالْوَقْفِ, لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ نَذَرَ مَا أَقَامَهُ, وَلِتَأَكُّدِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَامْتِنَاعِ النِّيَابَةِ فِيهَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ. وَعَنْهُ: الْمَنْعُ, وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ"وَغَيْرُهُمَا"وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ"م 9"لِمُنَافَاتِهِ الِاعْتِكَافَ صُورَةً وَمَعْنًى, كَشَرْطِ تَرْكِ الْإِقَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالنُّزْهَةِ وَالْفُرْجَةِ, لِأَنَّهُ زَمَنُ الْخُرُوجِ فِي حُكْمِ الْمُعْتَكِفِ, لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ غَيْرُ الْمَشْرُوطِ. وَشَرْطُهُ مَا فِيهِ قُرْبَةٌ يُلَائِمُ الِاعْتِكَافَ بِخِلَافِ هَذَا, وَالْوَقْفُ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَرْطُ مَا يُنَافِيهِ, فَكَذَا الِاعْتِكَافُ.

[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 9"قَوْلُهُ: فَأَمَّا إنْ شَرَطَ مَالَهُ مِنْهُ بد وليس بقربة ويحتاجه كالعشاء في منزله وَالْمَبِيتِ, فَعَنْهُ: يَجُوزُ, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَعَنْهُ: الْمَنْعُ, وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ, انْتَهَى.

إحْدَاهُمَا الْجَوَازُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرُهُمْ, وَهُوَ الصَّوَابُ, وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ, اخْتَارَهُ مَنْ ذَكَرَهُ المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت