الْأَهْلِيَّةِ فِي بَعْضِهِ، وَيَتَوَجَّهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا صَوْمٌ، كَمَنْ أَكَلَ ثُمَّ نَوَى صَوْمَ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ"و"وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو زَيْدٍ الشَّافِعِيُّ1. وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ حُصُولِ حِكْمَةِ2 الصَّوْمِ وَلِأَنَّ عَادَةَ الْمُفْطِرِ الْأَكْلُ بَعْضَ النَّهَارِ وَإِمْسَاكُ بَعْضِهِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي عَاشُورَاءَ:"مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ"3. أَيْ لِيُمْسِكْ، لِقَوْلِهِ فِي لَفْظٍ آخَرَ:"فَلْيُمْسِكْ"وَإِمْسَاكُهُ وَاجِبٌ إنْ كَانَ صَوْمُهُ وَاجِبًا. وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ لِمَنْ أَكَلَ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ إمْسَاكُهُ، لِلْخَبَرِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وتبعه صاحب المحرر.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 هو: أبو زيد، محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي. شيخ الشافعية."ت 371 هـ"."سير أعلام النبلاء"16/313.
2 في الأصل:"حكم".
3 رواية البخاري"1960"، ومسلم:"1136""135"عن الربيع بنت معوذ.