فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 5540

أَوْ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ فَنَقَلَ إلْغَاءً لَهُمَا بِالتَّعَارُضِ، فَتَبْقَى نِيَّةُ أَصْلِ الصَّوْمِ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ. وَقِيلَ: عَنْ أَيِّهِمَا يَقَعُ فِيهِ وَجْهَانِ، وأوقعه أَبُو يُوسُفَ عَنْ الْقَضَاءِ لِتَعْيِينِهِ وَتَأَكُّدِهِ، لِاسْتِقْرَارِهِ فِي الذِّمَّةِ، وَوَافَقَ لَوْ نَوَى قَضَاءً وَكَفَّارَةَ قَتْلٍ أَوْ كَفَّارَةَ قَتْلٍ وَظِهَارٍ أَنَّهُ يَقَعُ نَفْلًا.

وَيَصِحُّ صَوْمُ النَّفْلِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ، لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَفِعْلِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَعَنْهُ. لَا يَجُوزُ بِنِيَّةٍ بَعْدَ الزَّوَالِ، اخْتَارَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنِ عَقِيلٍ"وهـ ق"لِأَنَّ فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْغَدَاءِ، وَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَدَاوُد هُوَ كَالْفَرْضِ، تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا، كَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ.

وَيُحْكَمُ بِالصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُثَابِ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ النِّيَّةِ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْمَنَاسِكِ مِنْ تَعْلِيقِهِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَظْهَرُ. وَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْهِدَايَةِ مِنْ أَوَّلِ1 النَّهَارِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَهُ حَمَّادٌ2 وَإِسْحَاقُ إنْ نَوَاهُ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ؛ يَصِحُّ3 تَطَوُّعُ حَائِضٍ طَهُرَتْ وَكَافِرٍ أَسْلَمَ فِي يَوْمٍ وَلَمْ يَأْكُلَا بِصَوْمِ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَعَلَى الثَّانِي لَا، لِامْتِنَاعِ تَبْعِيضِ صَوْمِ الْيَوْمِ وتعذر تكميله بفقد

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في"س":"آخر".

2 هو: أبو إسماعيل، حماد بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين الأصبهاني شيخ الإمام أبي حنيفة"ت 120 هـ"."سير أعلام النبلاء"5/231.

3 ليست في"س"و"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت