نفسًا1 قيل: إن حمار النبي صلى الله عليه وسلم أهداه2 المقوقس صاحب مصر الذي أهدى مارية القبطية3 أم إبراهيم، وقيل: أهداه فروة4 بن عمرو الجذامي5 وقيل: أصابه يوم خيبر، وسماه يعفور، وكان يركبه في حاجته، ويبعثه في حاجته، ويبعثه إلى باب الرجل فيأتي الباب فيضربه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار، أومأ إليه برأسه فيأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان6 فتردى فيها
(1) ذكره ابن حجر في (( الفتح ) ): (10/ 398) .
(2) زاد هنا في (( الأصل ) )كلمة: (صاحب) , والصواب حذفها كما في بقية النسخ.
(3) هي: مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسريته, وهي أم ولده إبراهيم, أهداها له المقوقس, ووصلت إلى المدينة سنة 8هـ, وتوفيت سنة 16هـ.
انظر ترجمتها في: (( أسد الغابة ) ): (6/ 261) , (( الإصابة ) ): (13/ 125) , (( أعلام النساء ) ): (5/ 10) .
(4) كتب في كل النسخ: (عروة) , وما أثبته هو الصواب كما في (( السيرة النبوية ) )لابن هشام: (4/ 234) .
(5) هو: فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي, كان عاملا للروم على من يليهم من العرب وهو الذي بعث وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره عن إسلامه وأهدى له بغلة بيضاء فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه وحبسوه ثم صلبوه وقتلوه, وقال عندما قدموه للقتل:
بلغ سراة المسلمين بأنني ... سلم لربي أعظمي ومقامي
انظر عنه في: (( السيرة ) )لابن هشام: (4/ 234) , (( عيون الأثر ) ): (2/ 422) , (( مختصر سيرة الرسول ) ): (ص 429) .
(6) هو: مالك بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, وقيل: مالك بن التيهان بن مالك بن عمر, صحابي جليل, كان يكره الأصنام في الجاهلية ويقول بالتوحيد, وكان أول من أسلم من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة, اختلف في وفاته بين كونها في خلافة عمر سنة 21هـ, أو 20هـ, وبين كونها في صفين مع علي -رضي الله عنه- سنة 37هـ. انظر ترجمته في: (( طبقات ابن سعد ) ): (3/ 447) , (( أسد الغابة ) ): (4/ 238- 239) , (( صفة الصفوة ) ): (1/ 462-463) .