وفي (ص 175) نقل عن الطبري والبغوي والقرطبي أن معاد الضمير في قوله:"يصيب به"إلى الضر والخير. وذكر رحمه الله في (ص 175 - 176) أن في هذه الآية لطيفتين: أحدهما: من قوله: {مِِِِنْ عِبَادِهِ} حيث يفهم منها أن جميع الكائنات محتاجة إليه وأن جميع الممكنات مستندة إليه.
والثانية: من قوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 1 حيث بين أن الله تعالى رجح جانب الخير على جانب الشر; لأنه قد ذكر أن الضر لا كاشف له إلا هو، وأن الخير لا راد له غيره ثم عقب ذلك بقوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 2 مما يؤكد الفضل والخير الذي يفيضه على عباده.
وفسر رحمه الله في (ص 177) قوله تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} 3 بحديث ابن عباس حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم"إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله"4.
وتحت قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ} 5 الآية.
وفي (ص 179) فسر قوله تعالى {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ} 6 بأن الله يجعل أولادهم خلفاء لهم أو جعلهم خلفاء الجن في الأرض.
وفي باب قول الله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شيئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} 7 الآية:
تحت حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كيف يفلح قوم شجوا نبيهم"8 فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} 9.
ذكر الشارح من (ص 182 - 185) الخلاف في نزول هذه الآية متى وأين كان؟ هل كان يوم أحد أو كان في بئر معونة؟ وذكر الخلاف في سبب نزولها على القولين الماضيين.
(1) سورة يونس، الآية: 107.
(2) سورة يونس، الآية: 107.
(3) سورة العنكبوت، الآية: 17.
(4) الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2516) , وأحمد (1/293 ,1/303) .
(5) سورة النمل، الآية: 62.
(6) سورة النمل، الآية: 62.
(7) سورة الأعراف، الآية: 191.
(8) مسلم: الجهاد والسير (1791) , والترمذي: تفسير القرآن (3002) , وأحمد (3/253) .
(9) سورة آل عمران، الآية: 128.