فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 134

وهو قول بعض الحنفية والمالكية في المشهور عندهم والشافعية والحنابلة [1] .

واستدلوا بما يلي:

الدليل الأول: مارواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بنصف ما يخرج منها على أن يعملوها بأموالهم وأنفسهم [2] .

الدليل الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبابكر استأجرا عبدالله بن أريقط هاديا خريتًا، وهو الماهر بالهداية، ليدلهما على طريق المدينة [3] .

وجه الاستدلال من الدليلين: أنه صلى الله عليه وسلم جعل أجرتهم في مقابل عمل معلوم فدل ذلك على جواز تقدير أجرة الوسيط بالعمل بجامع الإجارة في الكل.

الدليل الثالث: أنه يجوز عقد الإجارة مقدرًا بزمن فجاز مقدرًا بعمل كالخياطة. [4]

القول الثاني: تحريم ذلك سواء كان العمل قليلًا أم كثيرًا.

وهو المذهب المعتمد عند الحنفية [5] .

واستدلوا بما يلي:

أن تقديره بالعمل فيه غرر وجهالة فالبيع قد يتم بكلمة واحدة، وقد لا يتم بعشر كلمات، ثم إن الوسيط لا يستطيع القيام بالعمل بنفسه إلا إن ساعده

(1) بدائع الصنائع ج 4 ص 185،التاج و الإكليل ج 7 ص 600، الأم ج 4 ص 30، المغني ج 8 ص 42.

(2) أخرجه البخاري كتاب الحرث والمزارعة باب المزارعة بالشطر ونحوه ج 3 ص 37.

(3) أخرجه البخاري كتاب الإجارة باب استئجار المشركين عند الضرورة ج 3 ص 116.

(4) المغني ج 8 ص 42.

(5) المبسوط للسرخسي ج 15 ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت