فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 134

الاكتتاب الإباحة وقد تطرأ عليه الأحكام الخمسة وفق ما تكون عليه نشاط الشركة المساهمة وهو ما سنبينه في المسألة الثانية في هذا المطلب.

المسألة الثانية: حكم الاكتتاب بالنظر إلى نشاط الشركة:

الحكم على كل شركة مساهمة بعينها يتطلب من الباحث النظر في نشاط الشركة على وجه التفصيل مما نصت عليه في نظامها إن كانت شركة جديدة أو مما نصت عليه في نظامها وما تمارسه من أعمال في الواقع إن كانت شركة قائمة.

والشركات المساهمة تنقسم من حيث موافقة أنشطتها وأعمالها للشريعة الإسلامية إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: شركات نصت في نظامها على أنها لا تمارس إلا الأعمال المباحة شرعًا و لا تتعامل بالربا إقراضًا أو إقتراضًا والتزمت بذلك في الواقع إن كانت شركة قائمة، فالاكتتاب في هذه الشركات مباح شرعًا بناء على أن الأصل في البيع الإباحة ولم تتضمن هذه الشركات محذورًا شرعيًا فكان حكمها هو حكم الاكتتاب في الأصل.

القسم الثاني: شركات نصت في نظامها على ممارستها للأعمال المحرمة شرعًا أو كانت أغلب أنشطتها في الواقع أنشطة محرمة مثل البنوك الربوية ومثل الشركات التي تتاجر في السلع المحرمة كالخمور والملاهي والقمار فهذه الشركات لا يجوز الاكتتاب فيها مطلقًا لأن الله عزوجل إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، ولأن الاكتتاب في هذه الشركات من التعاون على الإثم والعدوان والله جل وعلا يقول (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2 ) ) ] المائدة:2 [. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته السابعة مايلي: (لا خلاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت