مستند الإجماع:
حديث عبيد الله بن أبي رافع (ذ [1] قال: استخلف أبو هريرة على المدينة فصلى لنا الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة، {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة:"إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في الجمعة" [2] .
وجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة ركعتين قرأ في كل ركعة بسورة كما في الحديث، يقول الكاساني:".. فمقدارهما ركعتان، عرفنا ذلك بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ومن بعده .." [3] .
الخلاصة:
أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود الخلاف في المسألة، والله أعلم.
(1) هو: عبيد الله بن أسلم الهاشمي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الكوفيين، ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، ح (2063) ، صحيح مسلم: (3/ 15) .
(3) بدائع الصنائع: (2/ 63) .