صلى، ذكره أبو عمر، وأجمعوا على أن كل من غاب عنها أن يستقبل ناحيتها وشطرها وتلقاءها) [1] .
ووافقه القرافي حيث قال: (فإن المعاين لا خلاف أن الواجب عليه العين، بلا خلاف ههنا) [2] .
ووافقه البابرتي حيث قال: (ثم المصلي إما أن يكون بمكة أو غائبا عنها، فالأول فرضه إصابة عينها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد الحرام متوجها إلى الكعبة، ومضى على ذلك الصحابة والتابعون فكان إجماعا على ذلك) [3] .
ووافقه المرداوي حيث قال: (والفرض في القبلة: إصابة العين لمن قرب منها) بلا نزاع) [4] .
مستند الإجماع:
عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيها كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين، وقال"هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها؟ أفي زواياها؟ قال:"بل في كل قبلة من البيت"رواه مسلم [5] ."
(1) الجامع لأحكام القرآن (جـ 1، صـ 167) .
(2) الذخيرة (جـ 2، صـ 128، 129) .
(3) حاشية شرح فتح القدير (جـ 1، صـ 269) .
(4) الإنصاف (جـ 2، صـ 8) .
(5) صحيح مسلم (جـ 2، صـ 968) ، كتاب الحج (صـ 15) ، باب رقم [68] ، حديث رقم [330] .