-حديث معاوية ابن الحكم السلمي وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ..." [1] .
يدل هذا الحديث على أن كل عمل ينافي الصلاة يدخل تحته صور كثيرة من الأفعال التي تنافقي الصلاة بأن هذا الحديث قاعدة كلية في كل فعل ينافي مقتضى الصلاة ومن ذلك بلا شك الأكل والشرب.
مناقشة الإجماع:
نقل بعض العلماء خلافًا في هذه المسالة حيث ذكروا في المسألة عدة أقوال وهي كالآتي:
القول الأول: أن الصلاة تبطل بالأكل والشرب عمدًا في الفرض والنافلة قليلًا كان أو كثيرًا، وحكي إجماعًا [2] .
القول الثاني: أنه يجوز ذلك في النفل خاصة إذا كان يسيرًا وقيده بعضهم بالشرب، ونسب هذا القول لعبد الله ابن الزبير، وسعيد ابن جبير وهو رواية عن أحمد [3] .
القول الثالث: أن الأكل القليل لا يبطلها وهو وجه في مذهب الشافعية وحكم النووي رحمه الله بغلط هذا الوجه [4] .
القول الرابع: أنها لا تبطل بيسير شربه، سواء كان في الفرض أو في النفل ونسب هذا القول إلى أحمد ولكنه قول شاذ عنه غير معروف كما قاله ابن
(1) سبق تخريجه ص 60.
(2) انظر المراجع السابقة.
(3) انظر الأوسط (3/ 248) ، والمغني (2/ 462) .
(4) المجموع (4/ 22 وما بعدها) .