فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 129

قبل طلوع الشمس، وبعد سلام الإمام من صلاة الصبح، آخر ليلة الأربعاء، آخر يوم من شهر رمضان المعظم، سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، بطالع العقرب.

نشأته:

سكن هو وأبوه رحمه الله قرطبة وكان في تنعم ورفاهية وسعة ومن العيش وفي أسرة جاه، ومنصب، ووزارة، ودولة، كذلك نشأ في أسرة علم، وبلاغة، وأدب، فكان والده من أكابر أهل قرطبة وكان وزيرًا في الدولة العامرية، وكان له مجلس يحضره العلماء، والأدباء، والشعراء، وكان لوالده باع طويل في الشعر، والبلاغة، حتى إنه كان ليعجب ممن يلحن في مخاطبة، أو يجيء بكلمة قلقة في مكاتبة، وهذا ولا شك أحد أسباب اعتناء ابن حزم في اللغة، واهتمامه في الأدب.

كل هذه الأوضاع أراحت فكر ابن حزم من كد العيش، والسعي وراء الرزق، وتفرغ لتحصيل العلوم والفنون، فكتب طوق الحمامة في الخامسة والعشرين من عمره.

ومن أحسن الأبيات قوله:

مُناي من الدنيا علومٌ أبثها ... وأنشرها في كل بادٍ وحاضر

دعاٌ إلى القرآن والسنن التي ... تناسى رجالٌ ذكرها في المحاضرِ [1]

(1) الصلة، لابن بشكوال (1/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت